العظيم آبادي
262
عون المعبود
( باب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة ) ( ثنتا عشرة يريد ساعة ) ولفظ النسائي يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة ، والمراد ههنا الساعة النجومية والمراد أنها في عدد الساعات كسائر الأيام ( يسأل الله ) أي في ساعة منها ، وهذه الساعات عرفية ، وضمير التمسوها راجع إلى هذه الساعة ( آخر ساعة ) ظرف لالتمسوا والمراد بها الساعة النجومية فلا إشكال في الظرفية بأن يقال كيف يلتمس الساعة . كذا في حاشية النسائي للسندي . قال القاضي : اختلف السلف في وقت هذه الساعة وفي معنى قائم يصلي ، فقال بعضهم هي من بعد العصر إلى الغروب ، قالوا ومعنى يصلي يدعو ، ومعنى قائم ملازم ومواظب كقوله تعالى : ( ما دمت عليه قائما ) وقال آخرون هي من حين خروج الإمام إلى فراغ الصلاة ، وقال آخرون من حين تقام الصلاة حتى يفرغ ، والصلاة عندهم على ظاهرها ، وقيل من حين يجلس الإمام على المنبر حتى يفرغ من الصلاة وقيل آخر ساعة من يوم الجمعة . قال القاضي : وقد رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل هذا آثار مفسرة لهذه الأقوال ، قال وقيل عند الزوال وقيل من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع ، وقيل هي مخفية في اليوم كله كليلة القدر ، وقيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . قال القاضي : وليس معنى هذه الأقوال أن هذا كله وقت لها بل معناه أنها تكون في أثناء ذلك الوقت لقوله وأشار بيده يقللها . هذا كلام القاضي ، والصحيح بل الصواب ما رواه مسلم من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ذكره النووي . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( عن أبي بردة ) هو عامر بن عبد الله بن قيس وعبد الله هو أبو موسى الأشعري ، وأبو